صالح أحمد العلي

87

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

فيروي ابن حنبل عن « محمد بن جعفر عن شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة عن عائشة أنها قالت : كان لدى الرسول الله ( ص ) ثوبان عمانيان أو قطريان فقالت عائشة أن هذين الثوبين غليظان . . . وأن فلانا قد جاءه بز فابعث إليه يبعك ثوبين إلى الميسرة » « 1 » . ويروي أيضا عن « عبد الرحمن بن عباد بن راشد أنه قال : سمعت الحسن يقول حدّثني رجل من بني سليط أنه مر على رسول الله ( ص ) وهو جالس على باب المسجد وعليه ثوب قطري ليس عليه غيره محتب به » « 2 » . وفي حديث عائشة قال أيمن دخلت على عائشة وعليها درع قطري ثمنه خمسة دراهم « 3 » . ويروي محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان الثوري عن سعيد الجريري عن أبي عثمان أنه قال : أخبرني من رأى عمر يرمي الجمرة عليه إزار قطري مرقوع برقعة من أدم « 4 » . ويروي علي بن سهل بسند عن أبي سلمان أن عمر عليه إزار قطري يدهن إبل الصدقة بالقطران . « 5 » ويروي قدامة بن عتاب رأيت عليّا يخطب في يوم من أيام الشتاء عليه قميص قزّ وإزار قطريان معتما بسب كتان ممّا ينسج في سوادكم « 6 » . ويروي جرموز رأيت عليّا وهو يخرج من القصر وعليه قطريتان إزار إلى نصف الساق ورداء مشمر قريب منه . « 7 » ويروي يناق بن سلمان : مر بي عمر بن الخطاب فألقى إلي قميصه فقال اغسل هذا بالأشنان فعمدت إلى قطريتين فقطعت من كل واحدة منهما قميصا ثم أتيته فقلت البس هذا فإنه أجمل وألين ، فقال أمن مالك ؟ قلت من مالي قال هل خالطه شيء من الذمة ، قلت لا إلا خياطة ، قال أعرب هلم إلي قميصي قال فلبسه وأنه لأخضر من الأشنان . « 8 »

--> ( 1 ) ابن حنبل 4 / 147 ، وانظر النسائي : بيوع 70 الترمذي : بيوع 4 ، 6 / 207 . ( 2 ) ابن حنبل 5 / 24 . ( 3 ) لسان العرب ، مادة قطر . ( 4 ) ابن سعد 3 - 1 / 237 ، أنساب الأشراف 325 ( طبعة إحسان صدقي العمد ) . ( 5 ) الطبري 1 / 2774 . ( 6 ) ابن سعد 3 - 1 / 16 . ( 7 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 238 . ( 8 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 18 .